مقدمه عامه في القانون الدولي العام

 

دبلومة القانون الدولي العام – أكاديمية بناة المستقبل الدولية 

المعاهدات والاتفاقيات هي اهم وسيله لتغيير او تعديل القاعدة القانونية      الدكتور صلاح الدين فهمي

القواعد القانونية الدولية

طبيعتها القانونية هناك رأيان فقهيان:

الاول ينكر الطبيعة القانونية للقاعدة القانونية الدولية وحججه في ذلك:

1- القانون الدولي يفتقد لسلطة سياسية عليا تقوم على تنفيذه

2- القانون الدولي في تشريعه للقاعدة القانونية يفتقد لجهاز تشريعي (برلمان- مجلس شعب ..)

3- القانون الدولي تنقصه السلطة القضائية التي تنفذ الاحكام

4- القانون الدولي لا يقوم على وجود جزاء

الثاني يؤيد الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدولي وحججه في ذلك:

1-القواعد القانونية المستخرجة من الاتفاقيات هي ملزمة للدول

2- المؤتمرات والاتفاقيات الدولية هي بحد ذاتها قانون ( كما في انشاء منظمة الامم المتحدة التي انشأت بصورة مشروعة )

3- الجزاء وان كان ليس عنصر من عناصر القاعدة القانونية فان القانون الدولي لا يخلو منه

4- محكمة العدل الدولية تقوم بإصدار القرارات الملزمة لأطراف النزاع

5- الدول نفسها لا تنكر وجود القانون الدولي وان تصرفاتها هي وفق اطار هدا القانون

التمييز بين القانون الدولي العام والقانون الداخلي المحلي للدولة.

القانون الداخلي / المحلي

القانون الدولي العام

ت

يحكم العلاقة بين الافراد وبعضهم البعض وبينهم وبين الدولة

يهتم بالعلاقات بين الدول وبين المنظمات الدولية

1-

تتوفر له جميع هذه السلطات

لا تتوفر له سلطة تنفيذية او تشريعية او قضائية ويعمل من خلال اتفاقيات لها قوة القانون مثال ذلك مجلس الامن يشبه ما يمثل السلطة التنفيذية – محكمة العدل الدولية تمثل سلطة قضائية وما تصدره ملزم للدول

ينظم العلاقة بين الدول والمنظمات الدولية         

2-

وهذا الاختلاف يظهر في مسائل اخرى

القانون الداخلي/ المحلي

القانون الدولي العام

ت

يتعلق بالأفراد

يهتم بالدولة ثم الافراد

1

يجوز ان يختلف باختلاف الدول

له قواعد موحدة ملزمة لجميع الدول

2

القانون الدولي الخاص جزء من القانون المحلي

لا يرتبط بالقانون المحلي

3

يحدد اي القوانين تطبق في حالة وجود عنصر اجنبي في الموضوع

هذا غير موجود في القانون الدولي العام

4

التشريع الداخلي للدولة هو الذي يحدد قواعد القانون الخاص

له قواعد تعترف بها جميع الدول في علاقاتها مع بعضها لانها تستند للمعاهدات والعرف الدولي

5

 

الجزاء في القانون الدولي العام

اختلف الفقه في ذلك:

ميثاق الامم المتحدة خول في الفصل السابع مجلس الامن في حالات معينة

1- اذا حدث تهديد للأمن والسلم الدوليين

2- محاولة اعتداء دولة على اخرى

لمجلس الامن ان يتخذ اجراء ضروري لحفظ الامن والسلام واعادتهما وهذان هما اهداف الامم المتحدة ووظيفة رئيسية لمجلس الامن

قرارات محكمة العدل الدولية م/94 هي احكام ملزمة لاطراف النزاع ويمكن ان يكون الالزام هنا جزائي

ايضا المادة /51 تسمح باستخدام القوة العسكرية حيث تعطي للدول الاعضاء حق الدفاع الشرعي ولكن باشراف مجلس الامن ورقابته

م/ 54 و55 الاتفاقية الدولية لتسوية الاستثمار بين الدول ومواطني دول اخرى (  تعترف كل دولة او منظمة بقرارات التحكيم التي تصدر في النزاعات التي تحدث بين الدول او بين مواطني دول اخرى في الاستثمارات

 

 

.

هناك جزاءات اخرى

تطبق بمعرفة المنظمات الدولية مثل ( منظمة الصحة العالمية – منظمة العمل الدولية – اتحاد البريد العالمي ) نصت مواثيقها ان تنزل جزاءات في حالة الاخلال بأحد البنود الواردة في مواثيقها

قطع العلاقات الدبلوماسية خوفاً من احالة النزاع الى مجلس الامن فهذه جزاءات من نوع مختلف.

اذن هذه هي بعض الجزاءات التي ينظمها القانون الدولي

قواعد السلوك الدولية الاخرى ( قواعد الاخلاق والمجاملات الدولية - قواعد ادبية)

القانون الدولي العام(قاعدة قانونية)

ت

الالتزام الادبي يعتمد ان يكون هناك رضا سائد في المجتمع ( تمس عناصر لها علاقة بالوعي وبالضمير) ليست لها صفة الالزام

الدول تحكمها علاقات مع بعضها البعض مثال ذلك( الولايات المتحدة وكندا كل منها تسمح بدخول اراضي الدولة الاخرى بدون جواز سفر) اي مجاملات تحدث بين الدول اي ( على سبيل المجاملات)

 

 

           له صفة الالزام ويمكن تنفيذها جبرا

 

قواعد القانون الدولي ليست من بين قواعد الاخلاق والاداب ولكن كل الدول تحاول ان لا تبتعد عن قواعد الاخلاق

الدولة تحترم القواعد القانونية لان اي مخالفة لهذه القواعد سيعرض الدولة للنقد او دفع تعويض ( وهي بعيدة عن قواعد المجاملات الدولية )

1

 

مصادر القانون الدولي العام

1-الاتفاقيات ( المعاهدات )

2- العرف الدولي

3- المبادئ العامة للقانون

4- احكام المحاكم

5- قرارات وتوصيات المنظمات الدولية نفسها

الاتفاقيات ( المعاهدات الدولية )

هي المصدر الاول والمباشر لإنشاء القاعدة القانونية ومن اقدم النظم الدولية وهي تقرر مجموعة من الالتزامات من الدول وتلعب دور كبير في تطوير القانون الدولي العام وهي وسيلة للتشريع الدولي          

تعريف المعاهدة . طبقاً لاتفاقية فيينا م/2 هي اتفاق دول يعقد بين دولتين او اكثر ويخضع للقانون الدولي سواء تم في وثيقة واحدة او اكثر

عناصر المعاهدة .( اتفاق مكتوب – تكون بين اشخاص القانون الدولي (الدولة والمنظمات الدولية )- تخضع لأحكام القانون الدولي العام – تنتج آثار قانونية يترتب عليها يجب ان يكون موضوعها متعلقاً بالعلاقات الدولية

1-المعاهدة اتفاق مكتوب:

 يجب ان تكون المعاهدة في وثيقة مكتوبة لان الكتابة تؤدي الى استقرار العلاقات الدولية ( اشترطت م/ 2 من ميثاق الامم المتحدة تسجيل المعاهدة ونشرها على اساس انها ستكون ملزمة للدول الموقعة عليها اي اشترطت ان تكون الكتابة اساساً لها

2- المعاهدة لا تكون الا بين اشخاص القانون الدولي.

من غير الممكن ان تكون هناك معاهدة دولية بين افراد او بين فرد ومنظمة دولية او بين فرد ودولة , في البداية كان الامر يقتصر على الدول فقط ولكن الان الامر اختلف حيث منحت المنظمات الدواية حق ابرام المعاهدات الدولية فيما بينها او بينها وبين الدول اذن كأشخاص قانونية هم ( الدولة والمنظمات الدولية)

3- المعاهدة لابد ان تخضع لأحكام القانون الدولي

اي خضوعها لنظام قانوني دولي مثال ذلك تنازل فرنسا عن جزء صغير من اقليمها لسويسرا حتى تتمكن سويسرا من توسيع مطارها ( مطار جنيف) هذا التنازل بحد ذاته يعد معاهدة بين دولتين كذلك اتفاقية السلام الموقعة بين مصر واسرائيل 1979 واتفاق التحكيم بشأن علامات الحدود بينهما 1986 واتفاقية السلام بين فلسطين واسرائيل . كل هذه الاتفاقيات تتعلق بالسيادة الاقليمية ويحكمها القانون الدولي اما الاتفاقيات التجارية فاتها تعد بصيغة عقود وليس معاهدات لانها ستخضع للقوانين المحلية

4- المعاهدات ترتب آثار قانونية

تتمثل فيما تنشئه المعاهدة من التزامات على عاتق اطرافها

5- يجب ان يكون موضوع المعاهدة نفسه يتعلق بالعلاقات الدولية

لان القانون الدولي العام يتعلق اصلاً بالمعاهدات الدولية

صور او انواع المعاهدة

1- المعاهدة تطلق على الاتفاقيات السياسية ( اتفاقية حلف – اتفاقية صداقة)

2- الاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية ويكون موضوعها قانوني

3- الميثاق يطلق على الاتفاقات الجماعية المنشئة للمنظمات الدولية( اتفاق مجموعة من الدول على انشاء منظمة دولية) الامم المتحدة مثلا او ( النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية)

4- التصريح الاتفاقات التي يقصد بها تأكيد مبادئ قانونية مشتركة بين الدول ( تصريح 38 فبراير 1922 الذي منحت بموجبه مصر حق استقلالها

5- البروتوكول هو اجراء مكمل للاتفاقية ويشمل مسائل تنفيذية تحيله الاتفاقية الاساسية اليه لتنظيمها.

وهناك اتفاق مؤقت يطلق على المعاهدة التي تنظم مسائل لمدة زمنية معينة( البروتوكول الثاني لاتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية)

الشروط التي يجب ان تتوفر لصحة المعاهدة

1-شروط الاهلية

أ-الشخصية القانونية الدولية

 ويجب ان تكون للدولة اهلية كاملة حينما تبرم المعاهدة وهي اهلية عامة كاملة اما المنظمة فتكون اهليتها عقد اتفاقيات في موضوع اختصاصها مثل منظمة الصحة العالمية او منظمة الطيران المدني

ب- ان تكون الدولة كاملة السيادة

 اي تستطيع ان تتصرف في شؤونها الداخلية والخارجية دون تدخل اجنبي ( دول الاتحادات الفدرالية لا تعتبر كاملة السيادة وبالتالي لا تستطيع ان تبرم معاهدات والذي يقوم بذلك هو الاتحاد الفيدرالي نفسه ككل الا اذا كان هناك نص يبيح ذلك في الدستور

2- مشروعية موضوع المعاهدة

اي عدم مخالفته لأي قاعده قانونية من قواعد القانون الدولي العام الآمرة وهذا ما اكدت عليه م/53 من قانون فيينا للمعاهدات مثال هذه المخالفة معاهدة للمتاجرة بالرقيق

3- ان تكون الإرادة صحيحه اي لا يعيبها عيب من عيوب الارادة

ملخص ما قيل( ان تكون المعاهدة وفقاً للنظام القانوني ويجب ان يكون موضوع المعاهدة مشروعاً ويجب ان يكون الشخص الدولي الذي يبرم المعاهدة يتصف بالأهلية)

مراحل ابرام المعاهدة

1-تحديد الاجهزة المختصة بعقد المعاهدة . رئيس الحكومة ووزير الخارجية من حقهم ان يبرموا المعاهدة دون الحاجة الى تفويض كتابي اما غيرهم فيحتاج الى اوراق اعتماد وتفويض والتفويض تنظمه قواعد ينص عليها دستور كل دولة

2- اجراءات عقد المعاهدة وتتمثل( بالمفاوضات) وهي اجراء دولي تعبر فيه الدولة عن وجهة نظرها في الموضوع الذي سيتم الاتفاق عليه وتقوم بهذه المفاوضات البعثات الدبلوماسية او تكون هناك بعثات خاصة وتتم في اجتماعات دولية او في منظمات دولية ويجب ان يكون هناك تكافؤ في القوى المفاوضة للدول

اللغة التي تكتب بها المعاهدة حتى اوائل القرن التاسع عشر لم يكن معترفاً ان تستخدم كل دولة لغتها في المعاهدة ولكن في العصر الحديث وخصوصاً في فترة الحرب العالمية الاولى اصبحت اللغة الفرنسية هي اللغة الدبلوماسية لأوروبا التي تحرر بها المعاهدات وبهذه اللغة تم تحرير المعاهدة الدولية المعروفة معاهدة لاهاي وفي نهاية الحرب العالمية الاولى دخلت اللغة الانكليزية مع اللغة الفرنسية في كتابة المعاهدات ومن هنا كتبت معاهدة فرساي باللغتين الفرنسية والانكليزية وبعد الحرب العالمية الثانية نص الميثاق على عدة لغات ( الانكليزية – الفرنسية – الروسية – الاسبانية – الصينية ) وهي احد مظاهر عالمية القانون الدولي

3- وسائل قبول التزام المعاهدة

المعاهدات الثنائية احترام سيادة الدولة التي تبرم المعاهدة هو امر ضروري يقتضي الموافقة الجماعية على المعاهدة من جانب اشخاص القانون الدولي المساهمين في اعدادها ( حينما تكون هناك عدة اشخاص دوليين يحاولون الاتفاق على معاهدة) فان احترام سيادة كل دولة يقتضي ان يوافق الجميع على انشاء هذه المعاهدة اما اذا كانت المعاهدة تهم المجتمع الدولي ككل فيكفي موافقة الاغلبية

ب- كيف يكون التعبير عن ارادة الدولة. وذلك بالتوقيع والتصديق على المعاهدة

التوقيع. الامضاء يكون في نهاية نصوص المعاهدة ويكون من قبل مندوبين مفوضين لهذه المسألة اي الموافقة على احكام المعاهدة او بنودها وهو ليس كافي او يجب ان يتم التصديق عليها من السلطة المختصة اي قبول المعاهدة رسمياً من قبل السلطة المختصة وهو اعلان عن ارادة الدولة في الالتزام بالمعاهدة فتصبح ملزمة بمجرد التصديق عليها الا اذا تنازلت الدولة عن حقها في التصديق وفي هذه الحالة يصبح التصديق غير مطلوب ويكون الالتزام ببنودها في هذه الحالة بمجرد توقيعها ويبدأ تنفيذ المعاهدة بعد التصديق عليها ثم يلي ذلك تسجيل المعاهدة وحفظها وهذا ما نصت عليه م/102 من ميثاق الامم المتحدة ويتم بمعرفة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتصديق هي المرحلة النهائية لنفاذ المعاهدة


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل