الأوراق التجارية ( الصك - الكمبيالة - السند للأمر )

 

 الفرق بين الكمبيالة والشيك والسند الإذني وإيصال امانة – مجموعة الجزيرة  القانونية

  

تعتبر النقود، أو ما يسمى بالأوراق النقدية أداة أساسية للتعاملات بين الناس وبخاصة في العمليات التجارية. إلا أن معظم التجار لا يحتفظون – غالباً – في خزائنهم بالنقود السائلة بدون استثمار.

ولذلك فإنهم يحتاجون دائماً إلى الائتمان، ويكون ذلك في شكل منح المدين أو المشتري فترة زمنية يسدد بعدها القيمة المطلوبة (وهذا هو الائتمان). ولذلك نشأت الحاجة إلى مستندات تنظم هذه الأعمال التجارية، سميت بالأوراق التجارية؛ وهي مختلفة عن الأوراق المالية مثل النقود والأسهم والسندات وأذون الخزينة.

أنواع الأوراق التجارية وأهم خصائصها:

الأوراق التجارية هي صكوك (محررات مكتوبة) قابلة للتداول، تمثل حقاً نقدياً يستحق الدفع بمجرد الإطلاع (بمجرد تقديمه)، أو بعد أجل قصير أو طويل. وجرى العرف على قبولها كأداة وفاء.

وأنواعها هي الكمبيالة، الصك، والسند الإذني والسند لحامله.

وأهم خصائص الأوراق التجارية:- أنها قابلة للتداول بين الناس بطريق التظهير أو بطريق المناولة المباشرة.- تمثل قدراً مستحقاً من المال لأنها تتضمن دفع مبلغ معين من أصل معين وفي وقت محدد لصالح مستفيد آخر.- تمثل ديناً مستحقاً للدفع بمجرد الطلب أو بعد أجل بحيث يستطيع حاملها أن يضعها في أحد البنوك بغرض تحصيلها لصالحه.

أهم الوظائف الاقتصادية للأوراق التجارية:- الورقة التجارية أداة للائتمان قصير الأجل؛ بمعنى أنك إذا اشتريت بضاعة من تاجر، وأعطيته كمبيالة لصالحه تستحق الوفاء بمبلغها بعد 3 أشهر؛ فمعنى ذلك أنك استفدت بفترة ائتمان لمدة 3 أشهر، يمكنك فيها بيع البضاعة وتحقيق ربح ثم سداد قيمة الكمبيالة للتاجر في الأجل المحدد.- تداول الأوراق النقدية بكثرة يؤدي إلى استهلاكها بسرعة بالإضافة إلى تعرضها للضياع أو للسرقة.- الأوراق التجارية لها أهمية كبرى للاقتصاد، فهي أداة وفاء وأداة ائتمان.

الفرق بين الكمبيالة والصك والسند الإذني:

- الكمبيالة:هي صك (محرر) مكتوب وفق أوضاع شكلية، حددها القانون، قابلة للتداول. وتتضمن ثلاثة أطراف، هم: الساحب، والمسحوب عليه والمستفيد.ويتم فيها أمر بالدفع غير مشروط من الساحب إلى المسحوب عليه بأن يدفع مبلغاً من المال في تاريخ محدد أو بمجرد الاطلاع إلى الطرف الثالث وهو المستفيد أو حامل الصك.

- الشيك:هو صك (محرر) مكتوب وفق أوضاع شكلية استقر عليها العُرف التجاري، وهو مكون من ثلاثة أطراف، وفيها أمر صادر من صاحب الشيك وهو الساحب إلى طرف آخر مسحوب عليه وهو – في هذه الحالة – البنك، وذلك بأن يدفع البنك مبلغاً من المال للطرف الثالث وهو المستفيد، ويسمى أيضاً حامله أو "لأمره" وذلك عند الاطلاع، أي بمجرد تقديم الشيك.

- السند الاذني:هو صك مكتوب في شكل خاص قابل للتداول، وهو يتضمن طرفين فقط. وفيه تعهد المدين (محرر السند) بدفع مبلغ من المال بمجرد الاطلاع أو في ميعاد محدد لأمر أو لإذن شخص آخر هو المستفيد.ويختلف السند عن الكمبيالة في أنه يتضمن طرفين فقط، ويعتبر أداة وفاء إذا كان يستحق السداد بمجرد الاطلاع، وفي هذه الحالة يقوم مقام النقود. ويعتبر أداة ائتمان إذا تضمن أجلاً للوفاء (أي دفع القيمة في تاريخ محدد). والسند الأذني هو الجاري العمل به في مجال البنوك.

ما الفرق بين الشيك والكمبيالة؟الشيك قريب الشبه من الكمبيالة غير أنه يختلف عنها في أمرين:1- أنه يكون دائماً مستحق الوفاء بقيمته بمجرد الاطلاع أو تقديمه للبنك لأنه أداة وفاء، ولأنه لا يقوم بوظيفة ائتمان، وإن كان يستعمل كأداة للائتمان في بعض الحالات، فذلك يعتبر عرفاً تجارياً ولكن ليس قانونياً.2- الشيك مسحوب على بنك أما الكمبيالة فمسحوبة على أشخاص أو جهات أخرى.

البروتستو:ماذا يعني؟هو ورقة رسمية يحررها مُحضر من المحكمة، وفيها يثبت امتناع المدين الأصلي (المسحوب عليه) عن السداد للورقة التجارية المقدمة له. وهو إجراء لابد منه إذا أراد حامل الورقة (المستفيد) الاحتفاظ بحقه في الرجوع قانونياً على المدين، ويتبع إجراء البروتستو إجراءات قانونية أخرى من اختصاص المحاكم.

فائدة التظهير:التظهير هو الوسيلة التي يتم بموجبها تداول الأوراق التجارية، وهي جملة تكتب على ظهر الورقة التجارية يقصد بها إما نقل ملكية قيمة الورقة إلى المظهر إليه (المستفيد الجديد)، أو توكيله باستلام قيمتها.

الامتناع عن الوفاء والرجوع الصرفي

الأصل في الكمبيالة أنها تحرر لأجل معين يستطيع المستفيد أو الحامل بحلوله تقديمها للمسحوب عليه واستيفاء قيمتها فإذا بادر المسحوب عليه بالوفاء في الميعاد فقد برأت ذمته وأيضا ذمة جميع الموقعين على الكمبيالة لكن قد يحدث أن يمتنع المسحوب عليه عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق لأي سبب عندئذ يثبت للحامل حق الرجوع على سائر الموقعين على الكمبيالة باعتبارهم ضامنين للوفاء بقيمتها في مواجهته على وجه التضامن وليس معنى توافر إحدى حالات الرجوع أن يبدأ الحامل على الفور في مباشرة إجراءات الرجوع على النحو الذي يراه وإنما يتحتم عليه أن يسلك الطريق الذي رسمه له المشروع وبدايته تتمثل في إثبات امتناع المسحوب عليه عن الوفاء في ورقه رسميه يطبق عليها الاحتجاج (البروتستو).وعلى ضوء ما تقدم تتحدد أمامنا موضوعات دراسة هذا الفصل فنعرض في مبحث أولا حالات الرجوع الصرفي ثم نتناول ورقة الاحتجاج وأخيرا نتكلم عن كيفية الرجوع بالكمبيالة على الملتزمين فيها

أولا حالات الرجوع الصرفي

حدد المشرع حالات الرجوع الصرفي وهى كالآتي:

(أ) عدم الوفاء في ميعاد الاستحقاق:

الأصل كما قدمنا أن ينهض الحامل بتقديم الكمبيالة للمسحوب عليه للوفاء في المواعيد القانونية فإذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء أيا كان سبب امتناعه وجاز للحامل الرجوع على الضامنين شريطة أن يكون قد حرر أولا احتجاج عدم الوفاء ما لم تتضمن الكمبيالة شرط الرجوع بدون احتجاج أو بدون نفقه. أما إذا لم يقم الحامل باستيفاء الإجراءات التي يفرضها القانون في المواعيد القانونية فأنه بكون حاملا مهملا ومن ثم يسقط حقه في الرجوع على الضامنين.

(ب) امتناع المسحوب عليه عن القبول:

يحق للحامل الرجوع بقيمة الكمبيالة على الضامنين ولو لم يحل بعد ميعاد الاستحقاق إذا أعلن المسحوب عليه إرادته في عدم الالتزام الصرفي يحدث ذلك إذا لم تكن الكمبيالة تتضمن شرطا بعد القبول وامتنع المسحوب عليه عن قبولها عند عرضها عليه بيد انه يجب على الحامل قبل مباشرة الرجوع في هذه الحالة تحرير احتجاج لعدم القبول ما لم يوجد شرط بخلاف ذلك. وقد يحرر الحامل الاحتجاج لعدم القبول دون أن يتبعه بالرجوع فورا على الضامنين بل ينتظر لحين حلول ميعاد الاستحقاق أملا في قيام المسحوب عليه غير القابل بالوفاء عند الاستحقاق وعندئذ إذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء جاز للحامل دون حاجه إلى تحرير احتجاج جديد إذ أن الاحتجاج لعدم القبول يغنى عن تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء. وإذا كانت الكمبيالة تتضمن شرط القبول الاحتياطي فليس للحامل الرجوع بها على الضامنين ما لم يقم بتقديمها إلى القابل الاحتياطي للقبول ويثبت امتناع هذا الأخير عن القبول بوثيقة احتجاج.

(جـ) إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن الدفع أو حجز أمواله بدون جدوى:

من المسلم به أن مناط منح المدين أجلا للوفاء بالدين هو الائتمان أو الثقة التي يحوزها هذا المدين عند دائنه وبالتالي إذا أفلس المدين فقد زالت عنه هذه الثقة إذ لا محل للائتمان بعد صدور حكم الإفلاس ويترتب على شهر الإفلاس سقوط الأجل الممنوح للمدين وحلول ما عليه من ديون مؤجله. وتطبيقا لما تقدم فإن إفلاس المسحوب عليه في الكمبيالة يؤدى إلى سقوط اجلها وتبعا يجيز للحامل طلب الوفاء بقيمتها فوراً دون انتظار ميعاد الاستحقاق ويستوي في ذلك أن يكون المسحوب عليه المفلس قابلا أو غير قابل للكمبيالة ولا يقتصر رجوع الحامل صرفيا على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق على حالة إفلاس المسحوب عليه بل يجوز له ذلك أيضا في حالة توقف المسحوب عليه عن الدفع ولو لم يصدر به حكم وكذلك في حالة فشل الحجز على أمواله لعدم كفايتها وتبرير الرجوع الفوري في هاتين الحالتين يكمن فيما تكتشفان عنه من اضطراب المركز المالي للمسحوب عليه الأمر الذي يضعف ائتمان الكمبيالة وثقة الحامل في استيفاء قيمتها عند حلول ميعاد الاستحقاق ولا أهمية في هذا الصدد لما إذا كان المسحوب عليه قد قبل الكمبيالة من عدمه وف كل الأحوال السابقة يستطيع الحامل أن يتخذ إجراءات الرجوع على الضامنين قبل حلول ميعاد الاستحقاق غاية الأمر أنه في حالة إفلاس المسحوب عليه يكفي الحامل إبراز حكم شهر الإفلاس دون لزوم تحرير احتجاج على الوفاء.

(د)إفلاس ساحب الكمبيالة غير الصالحة للقبول:

لا يثير إفلاس الساحب في الكمبيالة قلق حاملها إذا كانت هذه الكمبيالة صالحة للقبول إذ يستطيع الحامل تقديمها إلى المسحوب عليه للقبول فإن قبلها المسحوب عليه للقبول. لكن المشكلة تدق حينما تكون الكمبيالة التي أفلس ساحبها غير صالحه للقبول أي تتضمن شرطا يمنع تقديمها للقبول ففي هذه الحالة يجد الحامل نفسه في موقف حرج فلا هو قادر على الحصول على التزام المسحوب عليه الصرفي بسبب شرط عدم القبول ولا المدين الأصلي في الكمبيالة قادر على الوفاء له بسبب إفلاسه لذلك فقد أجاز له القانون الرجوع مباشرة على الضامنين دون انتظار حلول ميعاد الاستحقاق ويكفي الحامل في هذا الرجوع إبراز حكم الإفلاس دون لزوم تحرير الاحتجاج. وعلى العكس الحال بالنسبة للمسحوب عليه فقد قصر المشرع حق الحامل في الرجوع على حالة إفلاس الساحب ولم يمده إلى حالة توقفه عن الدفع أو حجز أمواله دون جدوى

ثانيا ورقة الاحتجاج

* الالتزام بتحرير ورقة الاحتجاج ومبرراته: يعتبر تحرير الاحتجاج لعدم القبول أو لعدم الوفاء يعد إجراء لازما ضروريا يتعين على الحامل اتخاذه إذا أراد الرجوع على الضامنين ويهدف المشرع إلى إقامة الدليل في مواجهة الضامنين على تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه وامتناع هذا الأخير عن قبولها أو الوفاء بقيمتها ذلك أن لهؤلاء الضامنين مصلحة مباشرة في التأكد من هذا الامتناع باعتبار انه يعرضهم جميعا لخطر الرجوع الحامل عليهم بالوفاء. ولعل ما يؤكد أهمية الاحتجاج أن المشرع لم يسمح بأي إجراء أخر يقوم مقامه كإقرار المسحوب عليه كتابة بامتناعه عن القبول أو الوفاء أو إقامة الدعوى عليه مباشرة يبقى أن ثمة فارق جوهري بين كل من الطابع الإلزامي للاحتجاج لعدم القبول والاحتجاج لعدم الوفاء فالاحتجاج لعدم القبول يفيد تحريره في السماح للحامل بمباشرة الرجوع على الضامنين قبل ميعاد الاستحقاق وتفريعاً على ذلك إذا لم يقم الحامل بتحرير هذا الاحتجاج فأنه لا يتجرد من حقه في تقديم الكمبيالة للوفاء في ميعاد الاستحقاق وتحرير الاحتجاج لعدم الوفاء حال امتناع المسحوب عليه عن الدفع أما إذا تعلق الأمر باحتجاج عدم الوفاء فإن للحامل المهمل يتعرض لفقدان حقه في الرجوع الصرفي.

* الاستثناءات الواردة على مبدأ الالتزام بتحرير الاحتجاج: أ – يسمح المشرع للحامل بمباشرة حق الرجوع على الضامنين في حالة إفلاس المسحوب عليه أو إفلاس ساحب الكمبيالة غير الصالحة للقبول وذلك دون لزوم تحرير الاحتجاج اكتفاء بإبراز حكم شهر الإفلاس.

ب – إذا امتنع المسحوب عليه عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق فإنه يجوز للحامل الرجوع على الضامنين دون حاجه لتحرير عدم الوفاء طالما يبق له تحرير احتجاج عدم القبول إذ يغنى الثاني عن الأول

جـ - إذا حالات دون تقديم الكمبيالة أو دون إقامة الاحتجاج في الميعاد قوه قاهره فيمد الميعاد حتى زوال القوه ألقاهره. أما إذا استمرت القوه ألقاهره أكثر من ثلاثين يوما بعد ميعاد الاستحقاق فأنه يحق للحامل الرجوع على الضامنين دون الحاجة إلى تقديم الكمبيالة أو إقامة الاحتجاج.

د – ويضاف للأسباب القانونية السابقة سبب اتفاقي لإعفاء الحامل من الالتزام بتحرير الاحتجاج وهو أن تتضمن الكمبيالة شرط الرجوع بدون نفقه أو بدون احتجاج ففي هذه الحالة يحق للحامل مباشرة الرجوع على الضامنين دون أن يكون ملزما بتحرير الاحتجاج قبل الرجوع مع ملاحظة أن هذا الشرط لا يعفى الحامل من ألمطالبه بالوفاء في معيار الاستحقاق وإلا اعتبر حامل مهمل.

* ميعاد تحرير الاحتجاج: يختلف ميعاد تحرير الاحتجاج بحسب ما إذا كان الأمر متعلقا باحتجاج لعدم القبول أم احتجاج لعدم الوفاء

(أ)الاحتجاج لعدم القبول: يجوز تحرير الاحتجاج لعدم القبول في أي وقت خلال المهلة المعينة لعرض الكمبيالة للقبول غير انه يحدث في بعض الحالات أن تكون الكمبيالة واجبة التقديم للقبول في ميعاد محدد كما لو كانت مستحقة الدفع بعد مده معينه من الاطلاع أو كان مشترطاً تقديمها للقبول في ميعاد معين ففي هذه الحالات يحب على الحامل تحرير الاحتجاج لعدم القبول خلال الميعاد ذاته.

(ب) الاحتجاج لعدم الوفاء:

يتوقف تحديد ميعاد تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء بالكمبيالة على كيفية تعيين ميعاد الاستحقاق في الكمبيالة وذلك على الوجه الآتي:

1- إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مدة معينه من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها وجب تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم الاستحقاق وعليه فلا يجوز للحامل تحرير الاحتجاج في نفس يوم الاستحقاق وإلا عد باطلاً.

2- بينما إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع وجب عندئذٍ تحرير الاحتجاج لعدم الوفاء خلال نفس الميعاد المحدد لتقديمها أي خلال سنه من تاريخ السحب فإذا حدث أن قدمت الكمبيالة للوفاء للمرة الأولى في اليوم الأخير من ميعاد التقديم. وتعين على الحامل تحرير الاحتجاج في اليوم التالي مباشرة.

* قواعد تحرير الاحتجاج وجزاء مخالفتها: الاحتجاج من حيث شكله هو وثيقة رسميه تحرر على يد المحضر بناء على طلب الحامل أو وكيله (غالبا البنك) ضد المسحوب عليه

ويجب أن يبلغ الاحتجاج إلى المسحوب عليه في موطنه أو في موطن معروف له. ولا شك أن العلة وراء وجوب إعلان المسحوب عليه في موطنه وليس إليه شخصيا هي أن المدين عادة ما يحتفظ بنقوده في موطنه ويجب أن يتضمن الاحتجاج علاوة على البيانات الضرورية لصحة الإعلانات عموما صوره حرفيه للكمبيالة بكافة ما تشمل عليه من بيانات إلزامية واختياريه وما عليها من توقيعات بالقبول وتظهيرات وأية تعليمات أخرى مدونه عليها كما يلزم أن يحتوى الاحتجاج على التنبيه بقبول الورقة أو وفائها وإثبات حضور أو غياب من عليه القبول أو الوفاء وأسباب الامتناع عنهما والعجز عن وضع الإمضاء أو الامتناع عنه مقدار ما دفع من قيمة الورقة في حالة الوفاء الجزئي.وبالرغم من أن القانون لم يشر إلى ماهية الجزاء المترتب على تخلف أحد البيانات السابقة إلا أن الرأي نستقر على بطلان الاحتجاج إذا تخلف عنه أحد البيانات الجوهرية التي يتنافى بدونها الغرض المقصود قانونا من الاحتجاج وبشرط أن يترتب على هذا الإغفال ضرر بالضامن ومتى حكم ببطلان الاحتجاج فمؤدى ذلك اعتباره كأن لم يكن ويستوي البطلان هنا مع إغفال تحرير الاحتجاج من الأصل فيما يستتبعه كل منهما من وصف الحامل بالمهمل وهو الوصف الذي ينبني عليه سقوط حقه في الرجوع على الضامنين وفي هذه الحالة إذا ثبت أن بطلان الاحتجاج إنما يرجع إلى خطأ المحضر عند تحريره فإن هذا الأخير يكون مسئولا عن دفع مصروفات الاحتجاج بل ويلتزم المحضر أيضا بالتعويض الذي يجب ألا يقل عن قيمة الكمبيالة متى ترتب على خطئه عجز الحامل عن استيفاء هذه القيمة. وتأخذ بعض التشريعات الأجنبية كالتشريع الفرنسي بنظام شهر الاحتجاجات وقد اخذ التقنين التجاري المصري بنظام شهر الاحتجاجات فأوجب على قلم المحضرين خلال الأيام العشرة الأولى من كل شهر أن يرسل إلى مكتب السجل التجاري الكائن في دائرته مكان عمل الاحتجاجات قائمه باحتجاجات عدم الوفاء التي حررها خلال الشهر السابق عن الكمبيالات المقبولة والسندات لأمر

* آثار الاحتجاج:

يترتب على تحرير الاحتجاج في ميعاده المحدد ثبوت تقديم الكمبيالة إلى المسحوب عليه وامتناع هذا الأخير عن قبولها أو الوفاء بقيمتها وتبعا لذلك يحق للحامل مباشرة الرجوع على الملتزمين الآخرين في الكمبيالة فرادى أو جماعه على وجه التضامن كذلك تبدأ سريان مدة التقادم الصرفي من تاريخ الاحتجاج المقام في المدة القانونية وأخيراً يعتبر الاحتجاج بمثابة الحد الأقصى الزمني كي ينتج تظهير الكمبيالة الصرفية فالتظهير اللاحق للاحتجاج لعدم الوفاء لا ينتج ألا آثار حوالة الحق.

ثالثا:- مباشرة الرجوع

1 رجوع الحامل على الملتزمين بالوفاء

* الأشخاص الذين يحق للحامل الرجوع عليهم:

لما كان التوقيع على الكمبيالة بأي صفه يلزم الموقع صرفيا بقيمتها فأن للحامل حق الرجوع القضائي على جميع الموقعين على الكمبيالة مجتمعين أو فرادى وذلك دون تقيد بمراعاة ترتيب معين في الرجوع

* موضوع الرجوع:

يتحدد موضوع رجوع الحامل على الملتزمين بالوفاء طبقا لما نص عليه المشرع في القانون التجاري بالمبالغ الآتية:

1- أصل مبلغ الكمبيالة فضلا عن الفوائد الاتفاقية في الأحوال التي يجيز فيها القانون اشتراطها

2- الفوائد القانونية عن أصل مبلغ الكمبيالة وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي من تاريخ الاستحقاق لا من تاريخ ألمطالبه القضائية وفقاً للقواعد العامة.

3- نفقات تحرير الاحتجاج والإخطارات المرسلة وسائر النفقات الأخرى كنفقات الدعوى ونفقات المراسلات.

* إجراءات الرجوع (الإخطار): غالبا ما لا يعلم الموقعون الضامنون في الكمبيالة بواقعة امتناع المسحوب عليه عن القبول أو الوفاء عند حدوثها فهذه الواقعة تحدث في فلك العلاقة بين طرفي عملية الوفاء الحامل والمسحوب عليه بيد انه قد تبدو مصلحة الضامنين واضحة في اتصال علمهم بواقعة امتناع الامتناع حتى يتسنى لكل منهم اتخاذ ما يراه بهذا الشأن لذا اوجب القانون على الحامل إخطار الملتزمين في الكمبيالة برفض المسحوب عليه القبول أو الوفاء. والإخطار واجب في جميع الحالات التي يجوز فيها للحامل الرجوع على الضامنين سواء أكان تحرير الاحتجاج قبل مباشرة هذا الرجوع أمرا واجبا أم غير واجب كما في حالة تضمن الكمبيالة شرط الرجوع بلا مصاريف أو إفلاس المسحوب عليه أو ساحب الكمبيالة غير الصالحة للقبول ويقع الالتزام بالإخطار أولا على عاتق الحامل إذ يجب عليه أن يخطر الساحب والمظهر الأخير خلال أيام العمل الأربعة التالية ليوم تحرير الاحتجاج أو ليوم تقديم الكمبيالة إذا تضمنت شرط الرجوع بدون نفقه وفي خلال يومي العمل التليين لتسلمه الإخطار يجب على كل مظهر أن يخطر المظهر السابق عليه وهكذا حتى يقوم المستفيد أو المظهر الأول بتسليم الإخطار إلى الساحب الذي يكون بين يديه في نفس الوقت الإخطار الذي سلمه إياه الحامل مباشرة وإذا لم يبين أحد المظهرين عنوانه أو بينه بصوره غير مقروءة. فيكفي إرسال الإخطار إلى المظهر السابق عليه. وليس هناك شكلا معيناً يتطلبه القانون في الإخطار فيجوز القيام به بخطاب مسجل أو ببرقية أو تلكس أو فاكس أو بأي طريقه أخرى ولو برد الكمبيالة ذاتها أخيرا لا يترتب على عدم إرسال الإخطار في الميعاد سقوط حق الملتزم به غاية الأمر أنه قد يكون مسئولا عند الاقتضاء عما قد يحدثه إهماله من ضرر شريطه ألا يتجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

* الوفاء الاختياري: يجوز لأي موقع على الكمبيالة أخطر بعدم القبول أو بعدم الوفاء أو علم بذلك عن طريق أخر أن يقوم مختارا بدفع قيمة الكمبيالة وطالما قام احد الموقعين على الكمبيالة بالوفاء جاز له طلب تسليمها إليه مع الاحتجاج ومخالصة بما وفاه وتجنبا لإساءة استعمال الكمبيالة وتعرضه للوفاء بقيمتها مره ثانيه يحق للمظهر شطب تظهيره وتظهير من جاء بعده وإذا كان الموقع قد أوفي بجزء من مبلغ الكمبيالة اثر قبول المسحوب عليه الجزء الأخر فأنه يحق للموفي طلب ذكر هذا الوفاء على الكمبيالة وإعطائه إيصالا بالمبلغ المدفوع كما يجب على الحامل من جهة أخرى أن يسلمه صوره طبق الأصل من الكمبيالة مع الاحتجاج كي يتمكن بدوره من مباشرة الرجوع على ضامنيه.

* الدعوى القضائية:

إذا تهيأ الحامل للرجوع على الملتزمين الضامنين ولم يعرض أي من هؤلاء الوفاء اختيارا بقيمة الكمبيالة فطبيعي أن يبدأ الحامل في مباشرة الرجوع إذ يقوم برفع دعوى قضائية ضد الملتزمين جميعا أو ضده من يراه منهم اقدر على الوفاء. على انه إذا كانت الدعوى قد رفعت قبل ميعاد الاستحقاق بسبب إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن الدفع أو حجز أمواله بدون جدوى أو إفلاس الساحب في الكمبيالة غير الصالحة للقبول فإنه يجوز للمدعى عليهم أن يطلبوا خلال ثلاثة أيام من إقامة الدعوى مهلة الوفاء لا تتجاوز تاريخ الاستحقاق. وحماية لحامل الكمبيالة المحرر عنها احتجاج عدم الوفاء من احتمال قيام الملتزم بالضمان بتبديد أمواله إضرار به أجاز له المشرع أن يرقع حجزاً تحفيظياً بغير كفالة على تلك الأموال شريطة مراعاة الأحكام المقررة في قانون المرافعات وهى:-

1- أن يكون طالب الحجز هو حامل الكمبيالة.

2- أن يكون المحجوز عليه مدينا صرفيا في الكمبيالة وأن يكون في نفس الوقت تاجراً.

3- أن يكون الحاجز قد قام بمطالبة الدين الأصلي في الكمبيالة واثبت امتناعه باحتجاج عدم الوفاء.

2 رجوع الموفي على الضامنين له إذا أثمر رجوع الحامل على احد الملتزمين في الكمبيالة عن حصوله منه على الوفاء بقيمتها فأن لهذا الموفي الرجوع بدوره على الموقعين الضامنين له في الكمبيالة على وجه التضامن. فيجوز لمن أوفي الكمبيالة مطالبة ضامنيه بما يأتي:

1- المبلغ الذي أوفاه

2- عائد هذا المبلغ محسوبا من يوم الوفاء وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي

3- المصاريف التي تحملها.

وسوف نتتبع فيما يلي سلسله الدعاوى التي كلمنها على من يضمنه.

أولاً: رجوع المسحوب عليه: يعتبر المسحوب عليه القابل هو المدين الأصلي في الكمبيالة وعليه إذا أوفي بقيمتها فقد انقضى الالتزام الصرفي بالنسبة له وبالنسبة لجميع الموقعين على الكمبيالة.وليس للمسحوب عليه بعد قيماه بالوفاء من حق في الرجوع سوى على الساحب فيما لو كان قد قام بالوفاء على المكشوف أي دون أن يتلقى مقابل الوفاء ويكون رجوعه في هذه الحالة بالدعوى العادية أي بدعوى الوكالة أو الفضالة أو الإثراء بلا سبب وفقا للقواعد العامة وليس بالدعوى الصرفية.

ثانيا: رجوع المظهر: إذا اختارت احد المظهرين الوفاء بقيمة الكمبيالة للحامل أو اجبر على هذا الوفاء في الدعوى المرفوعة عليه من الحامل فأن له بدوره الرجوع صرفيا بكل ما أوفاه على المظهرين الضامنين له وهو السابقون عليه وكذلك على الساحب وعلى كل من يكفلونهم.

ثالثا: رجوع الكفلاء الصرفيين: الكفيل الصرفي كالضامن الاحتياطي والقابل بالتدخل يتحدد مركزه بمركز الملتزم الذي تدخل لضمانه ومن ثم إذا أقام بالوفاء للحامل فأنه يستطيع الرجوع صرفيا على الملتزمين الضامنين للملتزم المضمون كما يمكنه أيضا أن يرجع بالدعوى الصرفية على هذا الأخير بنفس الطريقة التي يرجع بها الحامل عليه

رابعا: رجوع الساحب:

إذا كان الذي أ

التعليقات

  1. كرار علق :

    أثار الأزمة المالية العالمية على الإقتصاد العالمي والإقتصاد السعودي.pdf

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل