هل يجوز للقاضي ان يطلق الزوجة رغماً عن الزوج ؟

هل يجوز للقاضي ان يطلق الزوجة رغماً عن الزوج 

قال ابو حنيفة : لا يملك القاضي الطلاق مهما كانت الاسباب الا اذا كان الزوج مجبوباً

او مخصياً او عنيناً فعدم الانفاق والغيبة المنقطعة والحبس المؤبد وما الى ذلك لا يسوغ

طلاق المرأة من زوجها بدون رضاهلأن الطلاق لمن اخذ بالساق .

واجاز مالك والشافعي وابن حنبل ان تطلب المرأة التفريق من القاضي لأسباب منها :

عدم الاتفاق فقداتفق الثلاثة على ان الزوج اذا ثبت عجزه عن النفقة الضرورية جاز لزوجته

 طلب التفريق , وقد نص لقانون المصري على جواز الطلاق مع تعذر الانفاق .

ومنها ايضاً تضرر الزوجة بالقول او الفعل , قال ابو زهرة في الاحوال الشخصية ص 358

(( قد يبين القانون المصري رقم 25 لسنة 1929 اذا ادعت الزوجة اضرار الزوج بها بما لا

يستطاع معه دوام العشرة بين امثالها فاغن اثبتت دعواها وتكررت منها الشكوى بعث

حكمين عدلين من اهلها يتعرفان اسبابالشقاق ويبذلان الجهد للاصلاح , ومع عجزها

ينظر من اي جانب كانت الاساءة , فان كانت الاساءةمن الرجل او منهما قرر التفريق

بطلقة بائنة بحكم القاضي وقد اخذ القانون ذلك من مذهب مالكواحمد , والمحاكم

السنية في لبنان تفرق بين الزوجين اذا حصل بينهما الشقاق وقرر الحكمانلزوم التفريق .

ومنها ايضاً  تضرر الزوجة من غياب الزوج (عند مالك واحمد ) حتى لو ترك لها ماتحتاج

اليه من نفقة طيلة مدة غيايه , وادنى مدة تطلب الزوجة التفريق بعدها ستة اشهر

 ( عند احمد ) وثلاث سنين عند مالك وقيل سنة , وبالسنة اخذ القانون المصري , اما

الحنابلة فانهم قالو : لا يجوزالتفريق الا اذا كانت الغيبة لعذر ( الاحوال الشخصية لأبي

زهرة وفرق الزواج للخفيف )  .من هذه الاسباب كذلك : التصرر بحبس الزوج , نص عليه

ابن تيمية الحنبلي , وجاء في القانونالمصري  ان المحبوس اذا حكم عليه بثلاث سنوات

واكثر فللزوجة ان تطلب التفريق للضرربعد سنة من حبسه والقاضي يحكم ها بذلك .

وقد اخذ بذلك القانون العراقي فنص في الفقرة 1 من المادة 43 ( اذا حكم على زوجها

بعقوبةمقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر ولو كان له مال تستطيع الانفاق منه ) ..

وقال أكثر الامامية : لا ولاية للقاضي بحال من الاحوال ماعدا زوجة المفقود متى تحققت

الشروطالتي ذكرناها فيما سبق , وقوفاً على ظاهر النص ( الطلاق بيد من اخذ بالساق )

ولكن جماعةمن المراجع الكبار اجازو ذلك على اختلاف بينهم من الشروط والقيود , وقد

 ثبت عن أئمة أهل البيت قولهم ( من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها

ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الامام ان يفرق بينهما ) .

هذه خلاصة آراء المذاهب الاسلامية المختلفة للضرر فبأي رأي اخذ قانون الاحوال

الشخصية الحالي ( العراقي) ؟ لقد اخذ قانون الاحوال الشخصية الحالي برأي فقهاء

المذهب المالكيوالحنابلة . فأجاز للزوجة المتضررة من المعاشرة الزوجية او التي قام

بينها وبين زوجها ضرريتعذر معه استمرار الحياة الزوجية ان تطلب التفريق للضرر والخلاف

, كما اجاز للزوج نفس الحقوق , وهذا مانصت عليه المواد 41 و 42 و 25 / 5/ ب من قانون

الاحوال الشخصية النافذ .

اذا اضر احد الزوجين بالزوج الآخر او بأولادها ضرراً يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية .

 



التعليقات

  1. صبا ضياء علق :

    اني رفعت دعوى التفريق على زوجي بسبب المشاكل التي حدثت بيني وبينه وكانو اهل زوجي همه السبب وكانت فترة االزواج جدا قليله شهر وعشرة ايا م فطلبت من زوجي ان يعزلني عن اهله لئن همه سبب المشاكل ويايه مع العلم كنت غير مرتاحه بعيشتي وياهم ومضايقه بسبب حمويني 2 مزوجين وعايشين بنفس البيت وبيتهم صغير جدا واني غريبه عنهم يعني استحي من عدهم اني زوجي اريده بس اريد يعزلني عن اهله شنو الحل

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل