الصلح سيد الأحكام

 

الصلح سيد الاحكام 

                            الصلح من طرق  انقضاء الدعوى الجزائية

 

 مجلة التشريع والقضاء

 

مبدأ (الصلح) في القانون العراقي ينطبق على بعض الجرائم التي لاتحرك الدعوى الجزائية فيها الا بناءا على شكوى المشتكي او من يقوم مقامه قانونا . ويدخل في هذا الباب  جرائم الجنح والمخالفات الواردة في الباب الثالث /الفصل الخامس في المواد 194_198 من قانون أصول المحاكمات الجزائية  وكون الصلح يركن اليه  في اوساط المجتمع العراقي  بشكل  واسع ارتأت رئاسة محكمة استئناف ذي قار مناقشته في احدى ندواتها الشهرية حيث  تم البحث في الأسباب التي حدت بالمشرع إلى قبول مبدأ الصلح والجرائم التي يقبل الصلح فيها المبينة في المادة(3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أو في مواد أخرى والتي جاء النص فيها على اعتبار المصالحة  من أسباب انقضاء حق الدولة في العقاب مما يمنع الاستمرار في الدعوى العمومية والحكمة من اخذ الكثير من التشريعات بمبدأ المصالحة عن الجرائم هي محاولة قطع دابر الضغينة والعداوة بين الإفراد وإعادة الآلفة بينهم سيما في تلك الجرائم التي لا تشكل خطـــــــــــــــــــــــــــورة كبيــــــــــــــــــــرة على الهيـــــــــــــــــــــئة الاجتماعية ودار النقاش حول طلب الصــــــــــــــــلح

 

                                 

 

                              (1_4)

 

المنصوص عليه في المادة 194 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والذي يكون من المجني عليه آو من يقوم مقامه قانونا (الوصي _الولي _القيم_ الوكيل عن المجني عليه أذا كان مصرحا في سند وكالته بقبول الصلح مع المتهم بالذات) وعرج المتحدث لموضوع الندوة على  أن قبول الصلح يكون في جميع مراحل الدعوى حتى صدور القرار الفاصل فيها وان الصلح مع متهم لا يسري على آخر كما ان الصلح على جريمة لا يسري على أخرى وانه إذا كان مع احد المجني عليهم لا يسري على المجني عليهم الآخرين,  ويعتبرالصلح من الطرق الخاصة لانقضاء الدعوى الجزائية والتي تعني عدم جواز العودة إلى أية إجراءات في  التحقيق والمحاكمة ضد المتهم مالم ينص القانون على غير ذلك، وبما انه اعتبر من الطرق الخاصة فهو لا ينطبق إلا على بعض الجرائم وهو المعمول به في القانون العراقي فيقبل الصلح في الجرائم التي لاتحرك الدعوى الجزائية ألا بشكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه قانونا لأنها متعلقة بالحقوق الخاصة اكثر  مما هي متعلقة بالحق العام وكما حددها المشرع في المادة 3 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهي جريمة زنا الزوجية أو تعدد الزوجات خلافا لقانون الأحوال الشخصية وجرائم القذف والسب أو إفشاء الأسرار أو الإخبار الكاذب أو التهديد بالقول أو الإيذاء الخفيف أذا لم تكن الجريمة قد وقعت على موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء قيامه

 

                                                (2_4)

 

 

 

بواجبه وكذلك الحال بالنسبة لجرائم السرقة والغصب أو خيانة الأمانة والاحتيال وحيازة الأشياء المتحصلة منها وإذا كان المجني عليه زوجا للجاني أو احد أصوله أو فروعه ولم تكن تلك الأشياء محجوز عليها قضائيا أو إداريا أو مثقلة بحق لشخص أخر وجرائم إتلاف الأموال أو تخريبها عدا أموال الدولة أذا كانت الجريمة غير مقترنة بظرف مشدد وجرائم انتهاك حرمة الملك والدخول له ورمي الأحجار اوالأشياء على وسائل النقل أو البيوت أو المباني والبساتين أو الحضائر ولقد توخي المشرع في حصر تحريك الدعوى بشكوى من المجنى عليه او من يمثله قانونا" أمورا" منها صيانة أواصر الأسرة والإبقاء على الروابط العائلية من التفكك والانهيار, ونوقش خلال ندوة الجرائم التي يقبل فيها الصلح : وهي على  ثلاثة أنواع ، الجرائم يعاقب عليها بالحبس البسيط مدة سنة فأقل او بالغرامة ويقبل الصلح فيها دون موافقة المحكمة اي بمجرد حصول موافقة المجني عليه وهنا ليس للمحكمة رفض الصلح الواقع وأمثلة ذلك جرائم السب والقذف المنصوص عليها في المادتين 434و435 عقوبات، الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة لاتزيد على سنة والجرائم المتعلقة بالتهديد والإيذاء وأتلاف الأموال وتخريبها وهذا النوع من الجرائم لايقبل الصلح الا بموافقة المحكمة، كما وردت خلال الندوة شروط قبول الصلح الواردة في المادة 196/ب

 

                                           (3_4)

 

 

 

 

 

من قانون أصول المحاكمات  الجزائية وهي : ان يكون الصلح تاما وناجزا اي لا يقبل الصلح المقترن بشرط موافقة جهة اخرى او مرور مدة معينة  او تسليم مال معين بعد قبوله . كما جرى التطرق للاثار التي تترتب على قبول الصلح حيث يعتبر القرار الصادر به والمكتسب الدرجة النهائية كأنه قراربراءة يترتب له نفس الآثار التي تترتب على قرار البراءة ، كما اشير خلال الندوة الى انه عند قبول الصلح في جريمة لا يصح سماع دعوى المشتكي مجددا" ولا يجوز جمع قرارين متناقضين في قضية واحدة وتمخضت الندوة عن محورين للصلح في حالة موافقة المحكمة على الصلح  بتنازل المشتكي عن شكواه ضد المتهم ويعتبر القراربراءة استنادا"لاحكام المواد 194/195/196/197/198من القانون، اما في الجرائم التي يقبل فيها  الصلح فيكون القرار كالاتي (لتنازل المشتكي عن شكواه ضد المتهم ولكون الجريمة من النوع التي يجوز الصلح فيها دون موافقة المحكمة قررت رفض الشكوى وغلق الدعوى نهائيا استنادا"لاحكام المادة 130/أمن قانون اصول المحاكمات الجزائية) وختمت الندوة بمقترحات من ضمنها الصلح في جرائم الخطأ الواردة في القسم 23من قانون المرور, والتهديد والجناية حسب المادة 430من قانون العقوبات والمخالفات حسب المادة 402  من قانون العقوبات وان لايقبل الصلح الواقع امام المحقق القضائي اذا لم يؤيد من قاضي التحقيق .

 

                                                (4_4)

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل