النفقة الزوجية

 النفقة الزوجية

 

 

تستحق الزوجة النفقة منذ انعقاد العقد الصحيح للزواج حتى لو كانت مقيمة في بيت اهلها لأن الزوج هو المكلف بالانفاق عليها فان طالبها بالانتقال الى بيته فرفضت بغير سبب فانها لاتستحق النفقة اما اذا كان امتناعها بسبب كأن لم يدفع لها معجل مهرها او لم ينفق عليها او لم يهيء لها بيت شرعي مناسب او كانت مريضة بمرض يمنعها عن مطاوعة زوجها فعندئذ تستحق النفقة لوجود العذر الشرعي المانع من الانتقال وتستحق النفقة حتى في حالة اعسار الزوج وسواء كانت الزوجة مسلمة ام كتابية وتشمل النفقة الكسوة والطعام والسكن ولوازمها واجرة التطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لها معين وييبقى الزوج ملزماً بالنفقة على زوجته اعتباراً من تاريخ العقد الصحيح لغاية الوفاة او الطلاق والى انتهاء فترة العدة وفسخ العقد .

الأدلة الشرعية على وجوب نفقة الزوجة  :

لقد استدل الفقهاء المسلمون على وجوب نفقة الزوجة بالأدلة الشرعية المنصوص عليها في الكتاب والسنة والاجماع والعقل وكما يلي :

1. الكتاب : قال تعالى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )  - البقرة الآية 233 والمراد بـ ( هن ) الزوجات ، وقوله تعالى ( لينفق ذي سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لايكلف الله نفساً الا مااتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ) - الطلاق الآية 7وقوله تعالى ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولاتضاروهن لتضيقوا عليهن وان كن اولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) - الطلاق الآية 6 فاذا كان ذلك في حق المطلقات اثناء العدة فحق الزوجات اوجب لأن النفقة تجب للزوجة على زوجها من باب اولى .

2. السنة : لقد استدل فقهاء المسلمين على وجوب النفقة للزوجة بالأحاديث التي جاءت بها السنة النبوية ومنها : قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ( اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم اخذتموهن بانانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله لكم عليهن الا يوطئن فراشكم احداً تكرهونه ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وعن السيدة عائشة ام المؤمنين ان هند زوجة ابي سفيان قالت يارسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح ( بخيل ) لايعطيني مايكفيني وولدي الا ما أخذت منه وهو لايعلم فقال صلى الله عليه وسلم ( خذي مايكفيك وولدك بالمعروف ) .

3. الاجماع : فقد انعقد الاجماع من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا على وجوب نفقة الزوجة على زوجها ولم يخالف في ذلك احد اذا كان الزوجان بالغين ولم تكن الزوجة ناشز ( عصيان الزوج والترفع عن مطاوعتهم ) .

4. العقل : يقضي العقل ان كل من حبس نفسه لمصلحة غيره وجب عليه ان يقوم بنفقته لعدم تفرغه لحق نفسه ، ولماكانت الزوجة قد حبست نفسها لحين زوجها وتفرغت لشؤون البيت وتربية الأطفال فلذلك وجبت نفقتها على زوجها عملاً بالقاعدة العامة  ( ان كل من حبس نفسه لغيره ومنفعته فنفقته على من احتبس لأجله .



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل